محمد بن طولون الصالحي
80
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
نريد أن ننكر عليهم فصار أهل الباب الشرقي لا يحبونا ومرضنا فيه وصاروا يموتون فضاق صدر الشيخ منه وادخل أخي أبا عمر وأباك إلى السواد يبصران موضعا فلم يجدا وقعد والدك يصلي في قرية ورجع أخي وكان الفرنج قد غاروا على حوران فدخل اللجاة خوفا منهم ثم ابتنينا الدير وسكناه . [ خوف بني قدامة من وصمهم بالأشعرية ] وبه إلى الحافظ ضياء الدين قال قال خالي الامام أبو محمد فيما حدثني قال لما جاء ابن أبي عصرون إلى عندنا مضيت انا وأخي والحافظ عبد الغني وحفظنا عليه مسألة من الخلاف لأجل مشيه الينا فجعل بنو الحنبلي يشنعون علينا ويقولون قد صاروا اشاعرة يقرؤون عليهم « 1 » أو ما هذا معناه فانقطعنا عنه فلقي أخي فقال له انقطعتم فقال له قالوا انك أشعري فقال ما انا أشعري لو كنت تقرأ علي سنة كنت تصير إماما وكان يجيء منك شيء أو كما قال وانما قال ذلك [ ص 8 ] لما رأى من ذكائه . وبه إلى الحافظ ضياء الدين قال سمعت بعض أصحابنا وقد انسيته وأظنه خالي أبا عمر أو والدي أو والدتي انهم لما تسلموا الوقف وصار بأيديهم ضاق صدر الشيخ من ذلك وقال انا هاجرت حتى انافس الناس على دنياهم ما بقيت أريد اسكن ههنا أو ما هذا معناه . [ خروج بني قدامة إلى جبل قاسيون ] وبه إلى الحافظ ضياء الدين قال ذكر خروجهم إلى الجبل وبنائهم الدير سمعت الشيخ أبا محمد وأبا عبد الخالق عبد الواحد بن مستفاد
--> ( 1 ) كذا في الأصل عليه فالضمير يعود إلى الأشاعرة .